الطريقة الجعفرية بساحة كوم أمبو

دينى - صوفى جعفرى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مولانا الإمام الشيخ عبدالغني صالح الجعفري رضي الله عنه الموالد في التاريخ الإسلامي :

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى امام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 25/09/2011
العمر : 57

مُساهمةموضوع: مولانا الإمام الشيخ عبدالغني صالح الجعفري رضي الله عنه الموالد في التاريخ الإسلامي :   الإثنين سبتمبر 26, 2011 10:23 pm

مولانا الإمام الشيخ عبدالغني صالح الجعفري رضي الله عنه
الموالد في التاريخ الإسلامي :
« الإخوة الأحباب » : لموالد أهل البيت والأولياء والصالحين والعلماء العاملين والاحتفال به مكانة سامية في تاريخنا الإسلامي، فهي أعياد أهل الله المحبين لأولياء الله وأفراحهم، والمتنفس الكريم لعواطفهم وخواطرهم، لأن تنفس هذه العواطف والخواطر في موالد الأولياء والصالحين غيره في أي احتفالات أخرى لا تحمل هذا المعنى الجليل النقي، بما فيها من مظاهر الحب والإيمان واللقاءات الروحية.. وهي في المقام الأول تعبر عن وفاء صادق وحب أكيد، لا تدفعه مصلحة دنيوية، أو أغراض ذاتية؛ إنما هي لقاء في الله ولله، حبًا في أولياء الله ، ثم هي فوق ذلك صيحة عالية تذكر الناس بربهم، وتذكرهم بنبيهم، وتذكرهم بأحباب الله وأوليائه، الذين أحالوا الكون محاريب للذكر، ومنابر للدعوة وفى تكرارها تكرار للذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.
وهى تعبر تعبيرًا صادقًا عن مكانة التصوف، وأثره في القلوب المؤمنة، والنفوس المطمئنة، وفي هذا إشارة إلى الاستجابة له، واللجوء إلى حصنه الحصين، وصرحه الشامخ، والذي تلوذ به الجماهير، وتعتصم به ضد كل ما يتربص بها من تيارات وانحرافات مادية وإلحادية وعقائدية.
الموالد في ميزان الشاذلي :
ولقد كان الإمام أبو الحسن الشاذلي- رضي الله عنه-: يقول لخصومه «بيننا وبينكم الموالد» وصدق أبو الحسن- رضوان الله عليه- ففي هذا الجمع المبارك تتجلى مكانة التصوف، وتتجلى مكانة أعلامه وأقطابه من الأولياء والصالحين والعلماء العاملين في هذه الجموع الحاشدة الذين جاءوا من كل فج ولسان حالهم يقول: جئنا لنحيى ذكرى رجل أحب الله فأحبه الله، فوضع له القبول فى الأرض فاجتمعت القلوب على حبه، وتلاقت على إجلاله وإكباره وتعاهدت على تكريمه.
مكانة التصوف في قلوب المسلمين:
لقد كان الإمام الصوفي سهل بن عبد الله التسترى يقول: من أراد أن يعرف مكانة التصوف فلينظر إلى مقام رجاله في القلوب، لقد كتب الله حبهم على أفئدة الذاكرين من عباده، وأسكنه قلوب المتقين من خلقه، وفي الحديث عن رب العزة «إن أوليائي هم الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم» وإن هذا اللقاء وأمثاله من لقاءات على ساحات أهل البيت والأولياء والصالحين والعلماء العاملين فيه نظرة كشف للحقيقة الصوفية، ممثلة في أعلامه وأقطابه، فهم مصابيح هدى، ومشاعل نور على طريق الإيمان والدعوة إلى الله، تتجمع حولها القلوب المؤمنة بعواطف المحبة الصادقة، تشاهد فيها أثر الله على أوليائه، وفيض الله على أحبابه، وما يتمتع به الأولياء من كرامات وبركات وهبات ونفحات هي من فيض الرحمة الإلهية هدية زكية لمن أطاع الله ورسوله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين.
منهج الإمام الجعفري فى الاحتفال بالموالد:
ولقد كان دور أبناء الإمام الجعفري في إبراز مولد شيخهم بالصورة المشرقة المشرفة للتصوف ورجاله، فهو فى مذهبهم موسم للخير والبر والتآلف والتآزر والتعاون على البر والتقوى، ومنبر للعلم والمعرفة، وساحة للوعظ ة والإرشاد وحلقة للذكر.
فقد وضع شيخنا –عليه رضوان الله – أسلوباً نهجه ونهجناه من بعده فى احتفالاته بداءاً بمولد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم- وآل البيت والأولياء والمواسم الإسلامية والذكريات النبوية بإطعام الطعام وبذل الصدقات، وكانت حلقات ذكره تشمل دروسا في سيرتهم ومواعظ من حياتهم ، ولقد نظم شيخنا –عليه رضوان الله – ديواناً جمع فيه قلائد من السيرة النبوية وقصائد التوحيد وتمجيد الذات العلية بأسماء الله الحسنى ، ومدح آل البيت سطر فيه درراً من الشعر الصوفي الرائع ، كما ألف مولداً في سيرة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- وهو فصول منتقاه من شمائل رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- وفيه رد على الخارجين عن المألوف بين المسلمين ، الذين أظلمت نفوسهم وزلت عقولهم ... وتراث الجعفري المنظوم والمنثور : كنز علمي ومدرسة صوفية فيه إرشادات عبرت عن لقاءات روحية ووجدانية راقية.
أقطاب التصوف والدعوة الإسلامية:
هناك ملحمة تاريخية عظيمة الأثر لأقطاب التصوف الإسلامي ودعاته ومشايخه في آفاق الدعوة الإسلامية، فقد طافوا بنور الإيمان وهدى الإسلام، مجاهل أفريقيا يبشرون بالإسلام دينا وبالصوفية تربية روحية !
وللطرق الصوفية دورها البارز في السودان منذ دخول الإسلام، وكانت رسالة الطرق الصوفية هي نشر الدعوة الإسلامية... فلقد بشرت به وقامت دعوته على أيدي مشايخ أعلام في التصوف الإسلامي، فالمجتمع الإسلامي في السودان مجتمع صوفي المشرب يدين للتصوف الإسلامي وأقطابه بالولاء والعرفان.
الإمام الجعفري في السودان :
وكان شيخنا عليه رضوان الله داعية موفقًا، فقد كانت أيامه في السودان حلقات درس وذكر، يطوف بها المدن والقرى والبيوت، وكان الناس يسيرون معه حيث سار، فقد أخذت حلقات درسه بمجامع القلوب، حيث حل وحيث سار، ولا تزال ذكرى تلك الحلقات عالقة في قلوب المحبين والمريدين إلى يومنا هذا.
صلة الإمام الجعفري بأقطاب التصوف:
ولقد نهج شيخنا -عليه رضوان الله- نهج السلف الصالح من أقطاب التصوف الإسلامي: تتلمذ عليهم، وشد الرحال إليهم، وزارهم في بلادهم، وخلواتهم، وزواياهم، في بلاد المغرب وفلسطين والأردن والعراق ومصر والسودان، فما من ولى إلا وزار مقامه واستلهم إلهامه، وما من شيخ إلا وتلقى عنه، وأخذ الإجازة منه، وعني بتراثهم ونقب عن مخطوطاتهم وكراساتهم ومسوداتهم وأقوالهم، ونقحها، وشرحها، وعلّق عليها، وطبعها على نفقته الخاصة، ونشرها حسبة لوجه الله – تعالى- ...
ولقد حظيت مؤلفات العالِم العلاّمة، مربى المريدين وشيخ الواصلين، ذي العلم النفيس، سيدنا ومولانا الشريف الإمام السيد أحمد بن إدريس الحسنى المغربي العرائشي- رضي الله عنه- باهتمامه وعنايته، فقد عكف عليها وأخرجها في مطبوعات متعددة، لما فيها من العلم النفيس، والأثر الصوفي الثمين، ولما فيها من نفحات وكرامات، فقد أعطاها شيخنا- عليه رضوان الله- بعثًا جديدًا أظهر على يديه علمها المكنون فكانت مددًا لحياة السيد بن إدريس، موصولاً بمدد الجعفري، الذي جدد التراث الأحمدي، وأبانه وصانه.
الطريقة الجعفرية :
من المعروف أن تلاميذ سيدي أحمد بن إدريس الذين تلقوا عنه الطريقة الشاذلية من مثل السيد محمد سر الختم الميرغني، والسيد محمد على السنوسي، والسيد المجذوب، والذين تلقوا عنه الطريقة المحمدية الإدريسية مثل السيد إبراهيم الرشيدي، كل هؤلاء تلقوا عنه الأوراد ثم تلقوها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأبناء السيد أحمد بن إدريس كلهم مشايخ لهم طرق بأسمائهم، وتفرعت عنهم طرق مثل الدندراوية والإسماعيلية والصالحية عن الطريقة الرشيدية، وإمامنا المجدد الإمام الجعفري مؤسس الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية، التي تمثلت فيها أصول الدين وأحكامه علمًا، فكان منهجه القرآن والسنة، وتجلت فيها روحانية التصوف تربية، فكانت مظهرًا للحقيقة الصوفية السامية، تطبيقًا للقول الشريف (أدبني ربى فأحسن تأديبي). ... ولقد ربى شيخنا تلاميذه ومريديه على نهج الهداية الواضح، الخالي من كل مبتدع دخيل على التصوف، فقد كانت حلقة ذكره في الجامع الأزهر الشريف يحضرها العلماء من جميع البلاد العربية يزورونها، واليوم أبناء الإمام الجعفري على امتداد الجمهورية ومحافظاتها ومدنها وقراها وفى السودان بل في العالم الإسلامي كله في ساحاتهم وحلقات ذكرهم يسيرون على نهجه وهداه، مثلهم مثل شيخهم في حياته.
أبناء الإمام سيدي صالح الجعفري في وادي النيل:
وأبناء الإمام سيدي صالح الجعفري في مصر والسودان وطريقته الجعفرية الأحمدية المحمدية لبنة رصينة في صرح التكامل الشامخ بين مصر والسودان، بل هم معلم بارز من معالم التوافق والتجانس بين الشعبين الشقيقين، فقد تمثلت في العقيدة الإسلامية والحقيقة الصوفية الوحدة المتكاملة شريعة، وحقيقة، فرابطة الإسلام دينًا والصوفية مذهبًا وطريقًا هما صمام الأمان لوحدة أزلية أقرها العقل وحفظها القلب والوجدان، فأي رابطة أقوى من رابطة العقيدة الإسلامية؟ وأي رابطة أصفى من رابطة الحقيقة الصوفية؟ فتلك لعمري حقيقة صنعتها يد القدرة وهداية وتوفيقًا من الله عز وجل ، لها أصولها وأبعادها في مستقبل وحدة وادي النيل الذي تربينا على ضفافه وروينا من مائه، وعشنا على غذائه، هبة الله لشعب وادي النيل.
ما كان إمامنا وشيخنا إلا فرعًا من تلك الدوحة المحمدية الطاهرة السامقة نفخ فيها الإيمان من روحه فخلصت خلوص الزهد والورع والتقوى والصلاح وسطعت سطوع الهدى، وصفت صفاء الفطرة، ثم تبلورت فيها محمدية الإسلام الموروثة، وصوفية الصفاء الموهوبة فصار- رضي الله عنه- لسانًا لهداية الخلق، ففي دنيانا فجّر لنا من ينابيع الحكمة وكنوز العلم والمعرفة وأسرار القرآن فجاء بالجديد والغريب من التفسير الذي لم يسبقه إليه سابق، ذلك لأنه -رضي الله عنه - لم يكن يملك عقلاً مكتسبًا، إنما يملك عقلاً موهوبًا ملهمًا من الله مقتديًا برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فكان مصداقًا لقول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- «يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها».
دروس الإمـام :
كانت حلقات درسه العامر جامعة إسلامية تتلمذ على يديه فيها الآلاف من مختلف الأجناس والأقطار، حيث
كان يعطى من كنوز عقله، ومواهب فكره، وفيوضات قلبه، وروحانية روحه، فينال كل وارد على قدر استعداده.. فكان شيخنا- رضي الله عنه- يخاطب الضمائر والخواطر، ويجيب على تساؤلات العقل، وهواجس النفس، مما جعل حلقات درسه جامعة إسلامية، علمية المذهب، صوفية المشرب، تربط بين الشريعة والحقيقة، والظاهر والباطن، والنفس والروح، والعقل والوجدان، بوشائج لا تنفصم على مرّ الزمان.
الإمام مع أبنائه :
لقد ارتكزت علاقة الإمام الجعفري مع أبنائه على دعائم الحب الخالص الراسخ، الذي يرتفع بصاحبه إلى أن يتحقق بتلك الدرجة السامية: (المرء مع من أحب)، فكانت علاقته- رضي الله تعالى عنه- بأبنائه علاقة الأبوة، فكانوا معه وكان معهم في جميع أحوالهم وأعمالهم، يسرون إليه بهمومهم وآلامهم فيجدون فيه الأب المشفق والطبيب الناجح، ويهرعون إليه عند نزول البلاء والخطوب، فيلوذون بركنهم الركين، ويحتمون بحصنهم الحصين، ويستـفتونه في أمور دينهم ودنياهم فيلقون المستشار المؤتمن والناصح الأمين.
خلود المناقب والآثار :
الإخوة الأحباب: إذا كان شيخنا- عليه رضوان الله- قد انتقل إلى الدار الآخرة فقد خلّف تراثًا باقيًا يخلد اسمه وذكره مدى الدهر: فقد ترك شيخنا- عليه رضوان الله- تراثًا علميًا صوفيًا، صافي المورد، عذب المنهل، متمثلاً في مؤلفاته العديدة التي طرقت معظم أبواب العلم.. فمكتبة التراث الجعفري فيها كتب قيّمة ذات إلهامات ونفحات وبركات وفيوضات وتجليات.. من قرأها بحب ويقين استبان حقيقتها، ورأى بين سطورها نور الحكمة والموعظة الحسنة، وما زالت الأيام تكشف لنا عن مؤلفات لم نكن نعرفها من هذا التراث الخالد، وهى تصدر تباعًا رفعًا لذكره، وتخليدًا لاسمه ومدرسة لأبنائه من بعده.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algafaryhbcoomombo.forumegypt.net
 
مولانا الإمام الشيخ عبدالغني صالح الجعفري رضي الله عنه الموالد في التاريخ الإسلامي :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة الجعفرية بساحة كوم أمبو :: الفئة الأولى :: السيرة الذاتية ومؤلفات وقصائد الشيخ صالح الجعفرى رضى الله عنه-
انتقل الى: